السيد الخميني
65
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
البيع ، وأخرى : أحد الوجودين من الإنشائي والحقيقي بمناسبات الحكم والموضوع . ثمّ قال ولا تستوحش من مخالفته لكلمات الأعيان بعد موافقته للبرهان المساوق للعيان « 1 » ، انتهى . أقول : كأ نّه رحمه الله لم يصل إلى مغزى مرامهم من دعوى التبادر وصحّة السلب « 2 » ، فزعم أنّ المراد تبادر نحو وجود من الطبيعي ، وهو خلاف الواقع ؛ لعدم احتمال إرادة أحد منهم أنّ « البيع » ونحوه موضوع لوجود التمليك أو المبادلة ، على نحو عموم الوضع ، وخصوص الموضوع له ، بل هنا أمور ثلاثة : الأوّل : طبيعي التبادل الجامع بين الإنشائي والحقيقي ، لو سلّم تحقّق الجامع بينهما . والثاني : طبيعي التبادل الإنشائي ، وطبيعي التبادل الحقيقي . والثالث : مصاديق التبادلين ووجوداتهما الإنشائية والحقيقية . والمدّعي للتبادر يدّعي تبادر التبادل الحقيقي ؛ أيطبيعيها الذي ينطبق على الكثيرين ، ولا يدّعي تبادر الوجود الحقيقي حتّى يتوهّم ورود الإشكال عليهم ، وإلّا فأوّل ما ورد عليهم : لزوم كون البيع موضوعاً للأشخاص ، ولم يقل به أحد ، وعلى ما ذكرناه لا يرد على القائل بالتبادر شيء ممّا ذكره ؛ وزعم أنّه موافق للبرهان المساوق للعيان .
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 73 - 76 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 16 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّقاليزدي 1 : 307 .